السيد الخميني

587

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

على تقدير حصول الربح ، ويردّها على تقدير الخسران ؛ بأن يلاحظ مصلحته ، فإن رآها رابحة أجازها وإلّا ردّها . هذا حال المالك مع كلّ من المضارب والعامل . وأمّا معاملة العامل مع المضارب ، فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً ، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب . وأمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله ، ورجع بها على المضارب . ( مسألة 35 ) : لو أخذ العامل رأس المال ، ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجرِ العادة عليه وعدّ متوانياً متسامحاً . فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف ، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال ، وليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به . ( مسألة 36 ) : لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك ، فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل ، خصوصاً مع جهله بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك . ولو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ؛ وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك . ( مسألة 37 ) : لو ضاربه بخمسمائة - مثلًا - فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة ، فالظاهر أنّهما مضاربتان ، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى . ولو ضاربه على ألف - مثلًا - فدفع خمسمائة فعامل بها ، ثمّ دفع إليه خمسمائة أخرى ، فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الأخرى . ( مسألة 38 ) : لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال . ( مسألة 39 ) : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة ،